EN
‘‘تصميم الدراجات النارية‘‘.. دورات تدريبية تحفز الطفل وتعلمه الإبداع
الأربعاء, آب 9, 2017 - 09:00

في سبيل انخراط الأطفال والطلبة من مختلف المراحل التعليمية في برامج وورشات عمل تثقيفية تعليمية وترفيهية في ذات الوقت، يسعى متحف السيارات الملكي من خلال القسم التعليمي فيه إلى تنظيم ورشات تدريبية خلال العطل المدرسية من شأنها أن ترفع الحس الإبداعي للطفل وتساعده على التفكير والتحليل والتركيب في صناعة الأشياء من خلال “أعادة التدوير” على سبيل المثال.
وخلال هذا الإسبوع، نظم القسم التعليمي في المتحف دورة تدريبية للأطفال من عمر عشرة سنوات ولغاية الرابعة عشر من العمر، تُمكن الطفل من عمل نماذج مصغرة للدراجات النارية، والتي استمرت لمدة يومين، تعلم فيها الأطفال الكثير من فنون الإبداع والتحليل وتركيب القطع المعدنية والأسلاك لصناعة نماذج للدراجات النارية، حيث شارك في الورشة على مدار يومين ما يقارب 60 طالبا وطالبة.
وفي ذلك، تقول مديرة القسم التعليمي الذي تم إنشاؤه في العام 2010، في متحف السيارات الملكي نداء أبزاخ إن هذه الورشة هي الثانية التي يتم تنظيمها للطلبة، وتشهد إقبالا كبيرا من قبل الأطفال وأهاليهم، الذين يسارعون إلى تسجيل أبنائهم في مثل هذه الدورات وغيرها، وهي جميعها دورات “مجانية” بالكامل.
وترى أبزاخ أن هذه الدورات والورش التعليمية التي يقدمها متحف السيارات الملكي هي ضمن رؤية المتحف الثقافية والتعليمية والإجتماعية، وهي الرؤية العامة للمتحف، والتي يتبناها لتطوير وتحفيز طاقة الابتكار لدى الطفل وصقل المهارات لديهم. وأشارت أبزاخ أن التركيز يكون على الميول الإبداعية للطفل، ومعرفة نقاط القوة في هواياتهم في حقل الأعمال اليدوية، وغالبا ما تحتاج إلى عمل يدوي يحتاج للتركيز والتخيل والإبتكار من خلال استخدام أدوات بسيطة، يستخدمها الطفل فيها عقله وكيفية استخدام الأشياء، كما في هذه الورشة الحالية والتي يتم فيها تحفيز الطفل على إحياء الألعاب القديمة والتراثية، في صناعة الدراجات من الأسلاك.
وتعتقد أبزاخ أن الأهل بحاجة إلى وجود مثل تلك الدورات التدريبية لابنائهم، فهي تعتبر فرصة لابتعادهم قليلا عن الأجهزة الإلكترونية الذكية، واستخدام عقلهم واياديهم في تركيب وتحليل الأشياء، وصناعة نماذج يمكنهم الاحتفاظ بها بعد الإنتهاء منها، لذلك في كل دورة يتم تقديمها في المتحف يكون هناك آثار إيجابية كبيرة لدى الطفل وعائلته، لذلك نجد أن الأهل يقبلون بحماس على كل الورشات في متحف السيارات الملكي، خاصة وأنها موجهة لكلا الجنسين ولأعمار مختلفة، إذ يوجد ورشات عمل لطلاب الجامعات كانت قد نُظمت من قبل، كما في ورشة التصوير، التي احتفت بالمئوية للثورة العربية الكبرى.
ويحرص القسم التعليمي في المتحف على ان تكون الروشات في الفترة الصباحية في العطل المدرية، بحيث يتاح للطلبة الاستفادة منها في أوقات فراغهم، وتقدم لهم بالمجان، في خطوة تمثل التعاون المجتمعي بين المتحف والمجتمع المحيط من مختلف الفئات، خاصة وأن هناك أنشطة تُقام على مستوى المملكة.
 ويشارك فيها عدد من الأطفال والطلبة في المحافظات، كما في ورشات الرسم التي تم تنظيمها بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، بحيث قام الأطفال برسم سيارة قابلة للتطبيق مستقبلا، وهذا ينمي لديهم قدرة الإبتكار، ويقوم المتحف بأرشفة جميع تلك الأعمال الفنية والصور، وعمل معارض فيما بعد يتم فيها عرض المحتوى.
عدا عن ذلك، فقد بينت أبزاخ أن متحف السيارات الملكي ممثلا بالقسم التعليمي، يقوم بالكثير من الأنشطة الخيرية التطوعية التي يقوم بها الأطفال لمساعدة وتقديم يد العون لغيرهم من الأطفال الأقل حظا، كما في مبادرة تجميع الكتب والقصص والألعاب وتقديمها للآخرين، وبث السعادة في نفوسهم، وتحفيز الطفل على ان يكون مبادرا ويقدم المساعدة لغيره بافضل ما عنده، قصصه وألعابه.
سبنا جانتي، ويزن مرقة، وعمر فنون، جميعهم من ضمن فريق الأطفال الذين شاركوا في الورشة لليوم الأول، وعبروا عن سعادتهم وحماسهم للمشاركة في ورشة صناعة نماذج من الدراجات النارية في متحف السيارات، فهم يشاهدون تلك الدراجات والسيارات دائما في المتحف، وهذه فرصة لعمل نماذج مشابهة وصغيرة يمكنهم الاحتفاظ بها بعد ذلك لأنفسهم، وهي مصنوعة من قطع حديدية وأسلاك بسيطة، وبمساعدة المصمم المدرب بأمكانهم أن يكونوا أشكالا متعددة ويزنونها بما يشاؤون من خلال أبتكارهم لشكل معين يفضلونه.
من جهته، بين المدرب والمصمم في الورشة عبد الرحمن عصفور، أنه من خلال عمله في أعادة التدوير والتصنيع، تمكن من خلال هذه الورشة أن يساعد الأطفال في تحفيزهم وتشجيعهم على الابتكار والتفكير في الشكل العام للدراجات النارية وعمل نماذج منها من خلال أشياء بسيطة ومتوفرة، عدا عن توفير قطع قديمة ومستخدمة، في سبيل تشجيعهم كذلك على إعادة التدوير لما يتوفر لديهم، في أي شكل يودون تصميمه.
ويؤكد عصفور ان الأطفال لديهم القدرة الكبيرة على التفكير والتصميم، بل وتجاوز مرحلة التدريب إلى خلق تصميمات خاصة بهم، وهذا ينمي لديهم حب البحث والتقصي والتفكير فيما يمكن أن يصنعونه مما يتوفر لديهم، وهذا واضح من خلال تفاعلهم القوي معه.
وينوه عصفور إلى أن جميع الورشات التي تتم في المتحف هي “آمنة للأطفال وتحت إشراف فريق من العاملين في المتحف”، وكل طفل يستطيع أن يطلب المساعدة والمشورة من المدربين وفريق المتحف المساعد.
ويشار إلى أن متحف السيارات الملكي يؤرخ لجزء مهم من تاريخ الأردن السياسي، وتاريخ المملكة من خلال السيارات منذ عهد الملك عبد الله الأول بن الحسين وحتى حكم الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ويستقبل المئات من الزوار بشكل دائم، لإستمتاع بمشاهدة السيارات والدراجات المتوفرة، والتعرف على تاريخها ودورها في تاريخ الأردن.

 

المصدر

إضافة تعليق جديد

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي النقابة وانما تعبر عن رأي اصحابها

اقرأ أيضاً
الأحد, تشرين الأول 22, 2017 - 08:30
أن تكون السنوات الاثنتا عشرة التي يقضيها الطالب على مقاعد الدراسة مثمرة من جوانب عدة لا تقف عند الحدود الاكاديمية فحسب مسؤولية تغفل عنها العديد من...
الخميس, تشرين الأول 19, 2017 - 08:45
وظف معلم في مدرسة حكومية في محافظة العاصمة عمان، التكنولوجيا لخدمة طلاب الصف العاشر وقام بحوسبة امتحان اللغة الإنجليزية. وقال معلم اللغة الإنجليزية...
الاثنين, أيلول 11, 2017 - 09:15
“قلق.. انطوائية.. التذرع بالمرض للغياب عن المدرسة..” جميعها علامات غريبة ظهرت على الطالب مؤيد في الصف الرابع الابتدائي واستطاعت والدته رصدها، ومحاولة...
الاثنين, آب 14, 2017 - 09:15
انطلقت فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول لـ «إدراك»، المنصة الإلكترونية العربية للمساقات الجماعية مفتوحة المصادر والتابعة لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم...
السبت, آب 12, 2017 - 09:15
يظن بعض الآباء أنهم عندما يوجهون بعض عبارات المدح والثناء لأبنائهم، سيعززون ثقتهم بنفسهم . لكنهم ؛ من دون قصد يوجهونهم نحو صراع نفسي. هذا ما يجب...