EN
محمد الحباشنة : التربية والتعليم بين مفاهيم الهندواي ورؤى الذنيبات
الأحد, تشرين الأول 23, 2016 - 14:30

عذراً معالي الوزير ولكن هذا ردٌ على قولك إن الوزارة لن تعود لسابق عهدها... أثناء إعداد الفيلم الوثائقي الخاص الذي تناول سيرة حياة معالي المرحوم الأستاذ ذوقان الهنداوي، أجريت مقابلة مع الدكتور محمد الذنيبات وكان من ضمن المتحدثين في الفيلم لأنه كان على مقربة من الأستاذ ذوقان ويعرفه جيداً، ومما قاله الدكتور محمد الذنيبات أنني تزاملت مع الأستاذ ذوقان الهنداوي في حكومة الدكتور عبدالسلام المجالي حينما كان نائباً للرئيس وأذكر حينها أنه قال لي أنني أتوسم فيك خيراً فلون بشرتك من لون تراب الوطن، وقد قال الدكتور الذنيبات أيضاً: أنا تلميذ الأستاذ ذوقان الهنداوي . عند المقارنة بين الأستاذ والتلميذ، نعي تماماً أن التلميذ يتأثر بأستاذه ويسير على خطاه، حينما كان المنهاج الدراسي يتضمن كتاباً يحمل اسم القضية الفلسطينية لطلبة الصف الثالث ثانوي ويكشف حقيقة جرائم الصهاينة ومجازرهم ويعزز الروح الوطنية والقومية عند الطلبة، كان هذا الكتاب من تأليف الوزير شخصياً معالي الأستاذ ذوقان الهنداوي، واليوم لا تكتفي الوزارة بذكر اسم اسرائيل صراحة ورسم حدودها وإنما تقوم بحذف الدرس الذي يحمل اسم الطيار البطل فراس العجلوني الذي قاتل الاحتلال وقصف مواقعه العسكرية، الأستاذ ذوقان الهنداوي وفر للمعلم أكثر مما يحتاج من منح وعلاوات وترقيات، واليوم يقف المعلم متعباً ومثقلاً بهمومه على باب وزارتكم يطالب معاليكم بالرحيل، حينما كان الأستاذ ذوقان نائباً لرئيس الوزراء في حكومة الدكتور عبدالسلام المجالي والتي كنت عضواً فيها وتحديداً وزير دولة، أقدم الهنداوي على الاستقالة بعد أن شعر أن نهج الدولة انحرف عن مساره بعد توقيع الحكومة اتفاقية وادي عربة وهذه الاستقالة تسببت بحرجٍ كبير للحكومة وكادت أن تطيح بها، اليوم يؤكد الأردنيون أن ثمة ضغوط تمارس على الدولة لتغيير المناهج بما يخدم طروحات الكيان الصهيوني ومع ذلك تدافع عن تلك السياسة وتأبى الاستقالة رغم أن القدر شاء أن تحمل نفس المسمى نائباً لرئيس الحكومة. إن كنت لا تريد أن تعود الوزارة لسابق عهدها، فنحن نريد أن تعود لعهدها الذهبي حينما كان أستاذك وأستاذ الأردنيين جميعاً ذوقان الهنداوي على رأسها علماً أن الدكتور خالد الكركي وهو أحد أعضاء لجنة الإشراف على المناهج كان قد أشار بذات الفيلم أنه هو نتاج الأستاذ ذوقان الهنداوي في التربية والتعليم، ذوقان الذي اكتسبت شخصيته السماحة من سهل حوران والصلابة من قلعة الكرك. فكما ارتبط اسم الشهيد وصفي التل بجريدة الرأي التي أطلق عليها هذا الاسم، وكما ارتبطت جريدة الدستور بالشريف عبدالحميد شرف الذي أطلق عليها هذا الاسم أيضا ، ارتبطت وزارة التربية والتعليم بالأستاذ ذوقان الهنداوي الذي أرسى مفاهيم الوطنية والانتماء العروبي والوازع الديني عند الطلبة. السؤال هنا لو كان الأستاذ ذوقان الهنداوي على قيد الحياة فهل سيقبل أن يشطب فراس العجلوني من الذاكرة الوطنية؟ للتنويه: الأستاذ هو اللقب الأقرب لقلب ووجدان معالي الراحل الكبير ذوقان الهنداوي.

 

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي النقابة وانما تعبر عن رأي اصحابها

الآراء التي تنشر على الموقع الالكتروني لنقابة المعلمين تعبر عن وجهة نظر كاتبها ، ولا تمثل وجهة نظرالموقع ، ونحن غير مسؤولين عنها

اقرأ أيضاً
الخميس, تموز 20, 2017 - 17:00
نحييكم إخواننا المعلمين والمعلمات، أخوة حملنا معهم الرسالة وعرفنا معناها وأثرها وأدركنا مسؤولياتها ومقوماتها، فوجدنا فيها أسمى رسالة يحملها إنسان إلى...
الخميس, تموز 20, 2017 - 16:15
في ظل بيئة رديئة وإدارة مغيبة منذ عشرات السنين ، توالت إدارات عدة على إدارة التعليم الخاص في العاصمة عمان (المبنى المستأجر) لصالح وزارة التربية...
الخميس, تموز 20, 2017 - 16:15
في ظل بيئة رديئة وإدارة مغيبة منذ عشرات السنين ، توالت إدارات عدة على إدارة التعليم الخاص  في العاصمة عمان (المبنى  المستأجر) لصالح وزارة التربية...
الخميس, تموز 20, 2017 - 16:00
في ظل بيئة رديئة وإدارة مغيبة منذ عشرات السنين ، توالت إدارات عدة على إدارة التعليم الخاص في العاصمة عمان (المبنى المستأجر) لصالح وزارة التربية...
الأربعاء, تموز 19, 2017 - 10:00
التقى نقيب المعلمين الأردنيين الأستاذ باسل فريحات وعدد من أعضاء مجلس النقابة أمس الثلاثاء أعضاء مجلس الأمناء للمنظمة العربية للتربية برئاسة الأستاذ...